ظاهرة القمر الدموي

ظاهرة القمر الدموي 116717187

الخسوف

ينشأ خسوف القمر في أواسط الشهر القمريّ في فترة حجب الكرة الأرضيّة لضوء الشمس أو جزء منه عن سطح القمر، ويمكن رؤية ظاهرة الخسوف التي تحدث بمعدل مرتين في العام في المناطق التي يكون القمر موجوداً فيها فوق الأفق، وتحدث ظاهرة الخسوف على مراحل حيث تكون البداية بدخول القمر منطقة شبه الظل للأرض، حيث يبدأ ضوؤه بالخفوت تدريجيّاً دون أن يحدث الخسوف، ومن ثم يدخل القمر في منطقة الظل للأرض فتبدأ عمليّة الخسوف الجزئي، يتحوّل بعدها إلى خسوفٍ كامل عند اكتمال الدخول في منطقة الظل، وبعدها يبدأ القمر بالخروج من هذه المنطقة وينتهي الخسوف بشكلٍ تدريجي.

سطح القمر وقت حدوث الخسوف

تبلغ درجة حرارة سطح القمر الذي تضيئه الشمس أكثر من مئةٍ وثلاثين درجةً مئويّة، وعند اعتراض الأرض لهذه الأشعة الساقطة على سطح القمر وحجبها في وقت الخسوف، فإن درجة الحرارة على سطح القمر تتدنى إلى ما دون -99 درجة مئويّة تحت الصفر، وتستمر ظاهرة الخسوف عادةً حوالي الساعة والنصف، وتتدنى حرارة سطح القمر في هذه الفترة إلى ما يزيد عن مئتين وتسعٍ وعشرين درجةً مئويّة من حرارته.

ظاهرة القمر الدموي

تتزامن ظاهرة الخسوف التي تحدث مرتين سنويّاً، والتي يستمر الخسوف فيها على وجه الدقة مدة ساعةً واثنتي عشرة دقيقة مع ظاهرة القمر العملاق، والذي يعني وجوده في أقرب نقطة للأرض.

وكما هو معروفٌ فإنّ سطح القمر مظلم لا يضيء بذاته، بل إنّه عاكس لأشعة الشمس الساقطة عليه، فعند وصول الأشعة إلى سطح القمر يعكسها فتنكسر في الغلاف الجوي للأرض، وتخضع الألوان التي يحملها الضوء لعمليّة فلترة في الغلاف السميك قبل وصوله للأرض باستثناء اللون الأحمر، الذي ينعكس محولاً القمر إلى اللون الأحمر القاني، أو البني الداكن، وأُطلق على هذه الظاهرة ظاهرة القمر الدموي، وقد تكرّرت هذه الظاهرة خمس مراتٍ فقط في القرن المنصرم، كانت الأولى في عام ألفٍ وتسعمئةٍ وعشرة، وآخرها سُجّلت في العام ألفٍ وتسعمئةٍ واثنين وثمانين.

ويخشى الباحثون والعلماء من ظهور القمر بلونٍ أقل دمويّة في إطلالته، وأن يكون بلونٍ فاتح، وهذا يدل على المستوى العالي للتلوّث والذي يؤدي إلى امتصاص اللون الأحمر كباقي الألوان في عمليّة فلترة الضوء.

وعلى العكس من ظاهرة الكسوف فيمكن إطالة النظر إلى القمر وقت حدوث ظاهرة الخسوف دون استخدام نظّاراتٍ خاصة كما هو الحال في حال كسوف الشمس، لأن الخسوف لا يحمل الأشعة الضارة كالأشعة التي تصل إلى الأرض وقت كسوف الشمس.