حقائق مذهلة قد لا تعرفها عن النحل – الجزء الثاني


نستكمل سويًّا بعض الحقائق الرائعة والمذهلة عن مجتمع النحل في الجزء الثاني والأخير من هذا المقال…

حقائق مذهلة قد لا تعرفها عن النحل – الجزء الأول

المسكن


حقائق مذهلة قد لا تعرفها عن النحل – الجزء الثاني 1024px10


يسعى كلٌّ من النحل والدبابير لإيجاد مكان آمن لحماية الصغار، وتختلف أشكال هذه الأمكان باختلاف الأنواع والفصائل. في حالة الدبابير هناك عدة أشكال لقفير الدبابير، ولكن الأكثر شهرة هو التجويفات الطينية أو الورقية التي يقومون ببنائها على جذوع الأشجار أو فوق المباني المختلفة. أما بالنسبة للنحل، فيجب أن تعلم أن نحل العسل فقط هو الذي يقوم ببناء خلية النحل التي نعرفها، ونحل العسل من النوع الاجتماعي، النحل المنعزل قد يستخدم مواد صمغية أو شمعية يقوم بإفرازها لصناعة مسكنه. بعض الأنواع تستخدم المواد الصمغية التي تفرزها الأشجار لصناعة غراء يساعدها في بناء مسكنها، والنحل النجّار الذي يشبه إلى حد كبير النحل الطنّان كبير الحجم يقوم بعمل حفر وتجويفات داخل الخشب غير المطلي للسكن فيه، نحل الجص أو النحل اللاصق يقوم بعمل أنفاق يُبطّنها بمادة لاصقة للعيش فيها وهناك أنواع أخرى تقوم بقطع أوراق الشجر وتستخدمه في بناء أعشاشها. ونوع آخر يقوم باستخدام لعابه وبعض الإفرازات الأخرى للصق حبوب الرمال والحصى لبناء مسكنه، وهناك أنواع من النحل تقوم بجمع الفراء والصوف وتصنع منه مسكنًا. بعض أنواع النحل تستغل المواد الموجودة في البيئة من حولها، فقد تتخذ من مساكن النمل أو الدبابير المهجورة مسكنًا لها أو تستخدم الصدف لنفس الهدف، وهناك نوع نادر من النحل الطفيلي يقوم بوضع بيضه في مساكن فصائل أخرى من النحل ويعتمد عليها في إطعام صغاره.

إذا قرصتك نحلة فحتمًا أنت السبب


حقائق مذهلة قد لا تعرفها عن النحل – الجزء الثاني Abelha10

يمتلك كل من النحل والدبابير سمًّا يحتوي على أنزيمات يمكنها تدمير خلايا الجلد المناعية واختراق طبقة الدهون المبطنة للخلايا، وتعد هذه الخلايا جزء من جهاز المناعة لدى الإنسان، لذلك يقوم بإفراز الهستامين الذي يساهم في تمدد الشعيرات الدموية لوصول قدر أكبر من خلايا الدم المناعية إلى مكان الإصابة لمواجهة السم. مادة الهستامين هذه هي التي تؤذي الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه لسعات النحل حيث تؤدي لانخفاض حاد في ضغط الدم ولا يصل أكسجين كاف للخلايا ويبدأ التورم في الظهور إضافةً إلى التشنجات والتقلصات التي تؤدي إلى الموت في بعض الحالات. لا يقوم النحل أو الدبابير بلسع الإنسان إلا عند الشعور بالخطر أو عندما يكون مسكنهم تحت التهديد، إذا قرّبت يدك من دبور فسوف يلسعك، إذا لوّحت بيدك لنحلة عسل أو دبور أصفر وكانت الخلية أو العش على بعد 10 أمتار فتوقع خلال 15 ثانية فقط من فعلتك هذه هجومًا شرسًا من جماعة النحل كلها التي تسكن الخلية، حيث ستقوم النحلة بتحذير باقي النحل بإفراز رائحة معيّنة ليقوم كافة النحل بمهاجمتك. الأنواع العدوانية مثل نحل العسل الأفريقي لن يطاردك فقط، ولكنه لن يتوقف عن مهاجمتك وسيصبح أكثر عدائية مع كل نحلة إضافية تقتلها دفاعًا عن نفسك. الحل هو أن تتجاهلهم وتبتعد عنهم قدر المستطاع وعن أماكن غذائهم وفي حال اقتراب أحد هذه الكائنات منك حاول أن تتحرك بهدوء بعيدًا عنها ولا تقم بأية حركات مفاجئة، لأنك في الواقع إن قمت بهذا ستساهم في حدوث اللسعة التي تحاول أن تهرب منها.

النحل يأكل بني جنسه


حقائق مذهلة قد لا تعرفها عن النحل – الجزء الثاني Yellow10

للنحل حمية غذائية بسيطة ومباشرة، حبوب اللقاح من أجل غذاء اليرقات والرحيق من أجل غذاء الذكور والنحل العامل، ولكن ماذا يحدث في حالات القحط؟ يأكل النحل رفقاءه الصغار واليرقات والبيض في الأوقات الصعبة، وبهذا يساهم في الحفاظ على بقاء الخلية وبقائهم فترة أطول بسبب البروتين الموجود في غذائهم الآن. حالة أخرى قد يتكرر فيها هذا الأمر هي عند وجود تشوّهات جينية في الذكور الصغار، حيث يقوم النحل القائم بأعمال التمريض بلسعهم حتى الموت أو أكلهم.

في الأوقات الصعبة لا يوجد أعذار


حقائق مذهلة قد لا تعرفها عن النحل – الجزء الثاني 39453410

أحد الوظائف التي يقوم بها النحل العامل هي وظيفة الحانوتي، حيث يقوم بجمع الجثث وبقايا النحل من الخلية والتخلص منها، ولا يتوقف دور هذا النحل هنا فقط، بل يقوم بطرد أي ذكر مريض أو فائض عن الحاجة في الأوات الصعبة. ويتم التعرف على الذكور المريضة من خلال رائحتهم وطردهم فورًا ويتم إبعادهم وإبعاد أية ملوثات أخرى عن العسل واليرقات الصغيرة، كما أن النحل لا يتبرز في الخلية ولكنه يقوم بذلك أثناء الطيران في الخارج.

النحل ينتج دواءً للإنسان


حقائق مذهلة قد لا تعرفها عن النحل – الجزء الثاني Health10

ليتمكن النحل من لصق أجزاء الخلية وتقويتها، يستخدم النحل مادة صمغية تفرزها الأشجار تسمى propolis والتي يستخدمها الإنسان أيضًا لمكافحة أنواع من البكتيريا والفيروسات والفطريات. وجد الباحثون أن هذه المادة الصمغية المُستخلصة من خلية النحل تساعد على إزالة آلام الالتهابات والبرد والقرح وبعض الأمراض الجلدية وآلام الحلق ومرض الإكزيما وأمراض أخرى.

يمكن للنحل التعرف على وجوه البشر


حقائق مذهلة قد لا تعرفها عن النحل – الجزء الثاني Bee_ey10

يستطيع النحل التعرف على وجه الإنسان بطريقة مشابهة لتلك التي نستخدمها، حيث تلاحظ أجزاء معينة مثل الحاجبين والشفاه والأذن لتمييز الوجه كله فيما يعرف “بمعالجة التعرف” وقد تساهم هذه الطريقة في مساعدة العلماء في تطوير تقنيات التعرف على الوجوه مستقبلًا.

صناعة العسل ليست موهبة فطرية لدى النحل


حقائق مذهلة قد لا تعرفها عن النحل – الجزء الثاني Honey-10

من البديهي أن نعتقد أن النحل يعرف كيفية صنع العسل وجمع الرحيق بالفطرة بما أنها الوظيفة التي يفني حياته فيها. ولكن هذا غير صحيح، صغار النحل لا تملك أية فكرة عن كيفية صناعة العسل ويجب أن يتعلم من النحل الأكثر خبرة لمعرفة الطريقة، حيث يبدأ النحل الصغير في مشاهدة النحل الأكبر خبرة وسنًّا وملاحظة أي الأزهار ينتقل إليها ويذهب خلفه ويتابعه في كل الخطوات إلى أن يتعلم. ويجب على النحل الصغير أن يتعلم الحرفة سريعًا لأن النحل الأكبر سنًّا تكون أجنحته قد أصبحت مهترئة من كثرة الطيران ويجب إعادة توظيفهم في وظائف لا تتطلب الكثير من الطيران، مثل الحماية والتمريض للحفاظ على أجنحتهم من أجل الطوارئ.

كل شيء وأي شيء من أجل الصغار


حقائق مذهلة قد لا تعرفها عن النحل – الجزء الثاني Babybe10

العمل من أجل الصغار من الأشياء المشتركة والمميزة للنحل والدبابير، كل سلوك وفعل طورته هذه المخلوقات وتقوم به هو في الواقع من أجل صغارها، نحل العسل كما نعلم يقوم ببناء خلاياه من الشمع الذي يفرزه من أجل وضع الصغار فيه، ويقوم بإنتاج العسل من أجل إطعامهم إياه. النحل المنعزل يقوم بنفس الشيء ويعمل على جمع الطعام بلا كلل أو ملل طوال حياته من أجل إطعام صغاره. الدبابير أيضًا تشارك النحل هذا الإخلاص والتفاني وتقوم بالبحث عن الحشرات ومصادر البروتينات الأخرى – منها طعامنا – لتعود بها إلى صغارها. في الأنواع الطفيلية الأخرى من الدبابير، تقوم باصطياد فريستها وشل حركتها ثم تضع بيضها فيها بحيث تفقس صغارها في مصدر حي للطعام.

حقائق أخرى مذهلة عن النحل


حقائق مذهلة قد لا تعرفها عن النحل – الجزء الثاني 19392910


  • كل خلية نحل لها رائحة خاصة تستخدم للتعرف على أفرادها وتمييز الدخلاء.



  • تموت النحلة بعد أن تقوم بلسعك لأن إبرتها تعلق في جلدك ويحدث تمزق لأعضائها، ولكن هذه ليست الحال إذا قامت بلسع الحشرات الأخرى.



  • يحتاج الإنسان 1100 لسعة نحلة ليموت، أما إن كان مصابًا بحساسية تجاه لسعات النحل فلسعة واحدة كافية لموته.



  • للنحل معدتان واحدة للطعام وأخرى لحفظ الرحيق الذي جمعته ونقله إلى الخلية.



  • العسل الطبيعي لا يفسد مهما طال عليه الزمن ولا تستطيع البكتيريا أن تنمو فيه.



  • لإنتاج 450 جرامًا من العسل تقوم 556 نحلة بزيارة 2 مليون زهرة وقطع مسافة تكفي للدوران حول العالم أكثر من مرة.



  • يختلف لون وطعم العسل باختلاف الرحيق الذي استخدمه النحل في صنعه.



  • يتم توزيع المهام على النحل بناءً على العمر وكل نحلة تقوم بخمس وظائف مختلفة على مدار حياتها.



  • طريقة انتخاب ملكة النحل والتعامل في حالة موتها أمر مثير للدهشة جدًّا لا يتسع المجال لذكره ولكن أنصحكم بالقراءة عنه هنا.



  • تعيش الملكة لمدة تصل إلى 5 سنوات وبعد خروجها من خليتها مباشرة يجب أن تخرج للتزاوج خلال 20 يومًا وإلا ستفقد قدرتها على إنتاج البيض، بعد إتمام التزاوج لا تحتاج الملكة لعمل تزاوج مرة أخرى وتحتفظ بقدر كاف من الحيوانات المنوية لتلقيح البيض الذي ستنتجه طوال حياتها.



  • لسعة النحل لها عدة فوائد منها تقليل آلام التهاب المفاصل وهناك أبحاث تفيد بأن سم النحلة يساهم في قتل فيروس الإيدز.



  • يرى النحل اللون الأحمر باللون الأسود ولكن يمكنة رؤية الضوء فوق البنفسجي الذي لا نراه.