أهمية الطبيب في المجتمع

أهمية الطبيب في المجتمع 283869924

مهنة الطّبّ

تعتبر من أشرف المهن وأجلّها على الإطلاق، فقد عرف النّاس الطبّ والأطبّاء منذ القدم، ففي اليونان اشتهر الطّبيب أبقراط الذي يعتبر أبو الأطبّاء وأبو الطّبّ، فهو الطّبيب الذي رعى هذه المهنة رعايةً فائقةً فألّف فيها الكتب، كما اشتُهر بوضعه القَسَم الذي يقسمه كلّ طبيب قبل أن يزاول مهنة الطّبّ، وهذا القسم يسمّى بقسَم أبقراط، أمّا في الحضارة العربيّة والإسلاميّة فقد اشتهر طبيب عربيّ اسمه الحارث بن كلدة الثّقفيّ إذ كان طبيبًا ماهرًا في علمه، وقد كان أشهر الأطبّاء قبل الإسلام، وهو الطّبيب الخاصّ بكسرى أنوشيران، وقد أدرك عصر الإسلام والبعثة فأسلم.

أهميّة الطّبيب في المجتمع


  • الطبيب هو الإنسان القادر على تشخيص الأمراض وعلاجها بإذن الله تعالى، وهو الإنسان القادر على التّخفيف من أوجاع النّاس وآلامهم بقدرته على تحديد المرض ووضع العلاج المناسب له، ولا شكّ بأنّ هذا الأمر مهمّ للنّاس لما تسبّبه الأمراض لهم من معاناة وآلام تجعلهم في حالة نفسيّة سيّئة، إلى جانب عدم قدرتهم على القيام بأعمالهم وواجبات حياتهم بالصّورة الصّحيحة بسبب آثار المرض على صحّة الإنسان وبدنه، ممّا يعطّل شؤون حياتهم ويعرقل مسيرها.


  • الطبيب يتمثّل أخلاقيّات الإسلام في حياته ومهنته، فهو إنسان صادق مع النّاس الذين يتعامل معهم، وهو صادق مع مرضاه لا يغشّهم أو يكذب عليهم، فيخبرهم بحكمةٍ بما يعانون منه دون تخويف أو ترويع لهم ولذويهم، وهو كذلك أمين في عمله لا يغشّ مرضاه ولا يخون ثقتَهم به، وهو إلى جانب ذلك أمين على أسرارهم فلا يفشي أخبارهم، ولا يخبر النّاس ممّن ليس لهم حاجة بما يعاني الآخرون من أمراض، وإذا اطّلع على عوراتهم ستر ذلك وكتمه ونظر إليه بعين الحييّ المضطّر إلى ذلك، وهو كذلك إنسان يمتلك حسّ الدّعابة والفكاهة فيزيل بذلك مظاهر الحزن والخوف والقلق عن مرضاه بكلماته الرّقيقة ومشاعره المرهفة المشفقة.


  • الطّبيب يحمل رسالةً اجتماعيّةً، فكثيرٌ من النّاس ينظرون إلى الأطبّاء على أنّهم أصحاب رسالة سامية، وهم بأدائهم رسالة الطّبّ قادرون على تأدية رسالات أخرى في المجتمع مثل الإصلاح بين النّاس، وإزالة الخلافات والشّحناء بينهم، فمن يداوي النّاس من علل أجسادهم ربّما استطاع أن يداوي المجتمع من أسقامه ومشاكله بعين بصيرة قادرة عل تشخيص المشاكل ووضع الحلول لها.


  • الطّبيب يغرس معاني الرّحمة بين النّاس والتّكافل في المجتمع حين يُظهر بمهنته أنّه قادر بفضل الله تعالى على التّخفيف من أوجاع النّاس ومعاناتهم.