الفيتامين أ ( Vitamin A)

الفيتامين أ ( Vitamin A) 10680211

تعريف

الفيتامين أ هو من الفيتامينات التي تذوب بالدهون وهو موجود طبيعياً في عدد من أنواع الطعام. الفيتامين أ ( Vitamin A) ضروري لحاسة النظر الطبيعية، ولوظيفة جهاز المناعة والتوالد. كما يساعد الفيتامين أ القلب، الرئتين، الكليتين وأعضاء أخرى على العمل بشكل جيد وصحيح.

ثمة نوعان من الفيتامين أ:

النوع الأول المشكّل (preformed vitamin) موجود في اللحوم، الدجاج، السمك، ومشتقات الحليب.

والنوع الثاني، طليع الفيتامين أ (provitamin) موجود في الفواكه والخضار وغيرها من المنتجات المصنّعة من النبات.

أما النوع الأكثر شيوعاً من طليع الفيتامين أ الموجود في الطعام والمكملات الغذائية فهو البيتا كاروتين (beta-carotene).

يتوفر الفيتامين أ بشكل مكملات غذائية، بشكل آسيتات الريتينل أو بالميتات الريتينل (فيتامين أ مشكل)، بيتا كاروتين (طليع الفيتامين أ) أو مزيج من النوعين.

معظم مكملات الفيتامينات المتعددة والمعادن تحتوي على الفيتامين أ كما تتوفر مكملات غذائية تحتوي على الفيتامين أ فحسب.

وظائفه

الفيتامين أ والمعروف أيضاً بالريتينول (retinol) ضروري لعمل الخلايا العصبية الحساسة على الضوء في شبكية العين.

كما يساعد الجلد والبشرة وبطانة الرئتين والأمعاء والمسالك البولية على الحفاظ على صحتها وسلامتها ويحميها من العدوى والالتهابات.

الكارتينوييد، مثل البيتا كاروتين هي صبغيات موجودة في الفواكه والخضار وهي التي تعطيها لونها الأصفر، الأحمر أو البرتقالي.

ولدى تناولها، تتحول الكارتنوييدات إلى فيتامين أ في الجسم. يتم امتصاص الكارتنوييدات على أكمل وجه في الخضار المطهوة أو المجنّسة التي تقدم مع القليل من الدهون أو الزيت.

الأدوية المتعلقة بالفيتامين أ (أي الرتينوييدات) تستخدم لعلاج حالات العد والصداف الحادة.

سواء كنت تتناول الفيتامين أ، البيتا كاروتين أو الريتينوييدات، فهذا يساعد على خفض خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الجلد.

الفيتامين أ ضروري للرؤية الليلية وللحفاظ على بشرة صحيّة. وهو يساعد جهاز المناعة، وبفضل خصائصه المضادة للأكسدة، فهو رائع في الحماية من التلوث والإصابة بالسرطان وغيره من الأمراض.

كما يساعد حاسة الذوق والجهازين الهضمي والبولي، ويعتقد العديدون بأنه يبطىء عملية الشيخوخة.

بالإضافة إلى ذلك، الفيتامين أ ضروري لنمو الخلايا الظهارية - في الأغشية المخاطية والجلد - والحفاظ عليها، ويلعب دوراً مهماً في تشكيل العظام والأسنان وتخزين الدهون وتوليف البروتين والغليكوجين.


مصادره الغذائية

يتواجد الفيتامين أ طبيعياً في عدد من أنواع الطعام ويضاف إلى عدد آخر منها مثل الحليب والحبوب.

يمكن الحصول على الجرعة الموصى بها يومياً من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة، بما فيها:


  • كبد البقر وفضلات الذبيحة الأخرى (ولكنها غني بالكولستيرول أيضاَ، لذا حد الكمية التي تتناولها)

  • بعض أنواع الأسماك مثل السلمون

  • الخضار الخضراء المورقة وغيرها من الخضار الخضراء، البرتقالية والصفراء اللون مثل البروكولي، الجزر والقرع

  • الفواكه التي تشمل الشمام، المشمش والمانغا

  • مشتقات الحليب

  • حبوب الفطور المدعّمة


أعراض نقص الفيتامين

نقص الفيتامين أ شائع في بعض المناطق حيث لا يأكل الناس كميات كافية من بعض أنواع الطعام الغنيّة بالفيتامين أ.

فالنقص مثلاً يظهر في شرق وجنوب آسيا حيث الطعامك الأساسي هو الأرز.

أنواع الخلل التي تعيق امتصاص الأمعاء للدهون يمكن أن تخفف عملية امتصاص الفيتامين أ وتزيد خطر الإصابة بنقص.

تشمل أنواع الخلل هذه: الإسهال المزمن، داء بطني، التليّف الكيسي، بعض أنواع الخلل التي تصيب البنكرياس وانسداد قنوات الصفراء.

ويمكن أن تسبب العمليات الجراحية في الأمعاء والبنكرياس الأثر نفسه.

كما يمكن أن تتداخل أمراض الكبد في عملية تخزين الفيتامين أ، وتحتوي معظم الفيتامينات المتعددة على كمية قليلة أو لا تحتوي على الفيتامين أ البتة.

لكن معظم الأشخاص يحصلون على كفايتهم من هذا الفيتامين ونادراً ما تظهر حالات النقص.

لكن بعض المجموعات تعاني أكثر من غيرها للحصول على كمية كافية من الفيتامين أ:


  • الأطفال الذين ولدوا قبل الأوان، والذين غالباً ما تكون معدلات الفيتامين أ متدنية في جسمهم في السنة الأولى.

  • الأطفال والحوامل والمرضعات في البلدان التي هي بطور النمو.

  • الأشخاص الذين يعانون من التليّف الكيسي.



الأعراض

العارض الأول الذي يظهر في حالة نقص الفيتامين أ هو العمى الليلي الذي يسببه خلل يصيب الشبكية.

وبعدها يصبح لون البياض والقرنيتين داكناً وتسمكان، وهي حالة تعرف بجفاف الملتحمة (xerophthalmia) - أي العجز عن رؤية النور الخفيف ويمكن أن تؤدي إلى العمى إن لم تعالج.

وهذه الحالة شائعة على نحو خاص بين الأطفال الذين يعانون من نقص حاد في السعرات الحرارية (الطاقة) أو البروتين، أي ما يشمل كميات غير كافية من الفيتامين أ، فمن الممكن أن يبطأ نموهم.

قد تظهر ترسبات رغوية (بقع بيتو) في بياض العينين. قد تلين القرنية الجافة وتتدهور وبالتالي يصاب المرء بالعمى.

نقص الفيتامين أ هو من الأسباب الشائعة للعمى في البلدان في طور النمو. يصبح الجلد جافاً ومتقشراً وتسمك بطانة الرئتين والأمعاء والمسالك البولية وتتصلب. يختل عمل جهاز المناعة، ما يجعل الإصابة بالعدوى مرجحاً، لا سيما لدى الرضع والأطفال.

التشخيص والعلاج

يستند التشخيص إلى الأعراض ومعدل الفيتامين أ القليل في الدم. إذا كان الأشخاص يعانون من مشكلة الرؤية في الظلام، فإن الاختبارات التي تجرى على العينين مثل تخطيط كهربية الشبكية، يمكن أن تجرى لتحديد ما إذا كان نقص الفيتامين أ هو السبب.

إذا كان الأشخاص يعانون من حالات تعرّضهم لخطر الإصابة بهذا النقص، يجدر بهم تناول مكملات الفيتامين أ.

الأشخاص الذين يعانون من هذا النقص يُعطون جرعات عالية من الفيتامين أ لعدة أيام، يتبع ذلك جرعات خفيفة حتى يتحسّن النظر والبشرة. لا يجدر بالأطفال الرضع الحصول على كميات عالية بشكل متكرر لأنها من الممكن أن تكون سامة.

إن استمرت الأعراض بعد شهرين، يبحث الطبيب عادة عن خلل يعيق امتصاص الدهون.

الجرعة الزائدة

الجرعات العالية من بعض أنواع الفيتامين أ يمكن أن تكون مؤذية، فالحصول على كميات عالية من الفيتايمن أ المشكّل (المتوفر بشكل مكملات عادة أو بعض الأدوية) يمكن أن يسبب دوخة، غثيان، صداع، غيبوبة وحتى الموت.

تناول كميات عالية من الفيتامين أ المشكّل من قبل الحوامل يمكن أن يسبب ايضاً تشوهات خلقية في الجنين.

النساء اللواتي يمكن أن يحملن لا يجدر بهن تناول كميات عالية من مكملات الفيتامين أ.

تناول جرعات عالية من البيتا كاروتين أو أنواع أخرى من طلائع الفيتامين أ يمكن أن يجعل لون البشرة أصفر مائل إلى البرتقالي، ولكن هذه الحالة غير مؤذية.

تناول جرعات عالية من البيتا كاروتين لا تسبب تشوهات خلقية أو آثار خطيرة أخرى كالتي تسببها أنواع الفيتامين أ المشكّلة.

تناول جرعات عالية من الفيتامين أ لفترة طويلة يمكن أن يجعل الشعر خشن، ويتساقط جزء منه (ومن الحاجبين أيضاً)، تشقق الشفتين وجلد خشن جاف يمكن أن يتقشّر.

أما الأعراض اللاحقة فتشمل حالات صداع حادة، تزايد الضغط في الدماغ (الضغط داخل الجمجمة) وضعف عام. ألم العظام والمفاصل شائع، لا سيما بين الأطفال.

يمكن أن يصاب المرء بكسر بسهولة، لا سيما لدى الأشخاص الكبار بالسن. قد يفقد الأشخاص شهيتهم ولا ينمو جسمهم طبيعيا. كما يمكن أن يتضخم الطحال والكبد.

تناول الإزوترتينوين (وهو أحد مشتقات الفيتامين أ يستخدم لعلاج العد الحاد) خلال الحمل يمكن أن يسبب تشوهات خلقية. النساء الحوامل أواللواتي يوشكن على الحمل لا يجدر بهن تناول الفيتامين أ بكميات تتجاوز الحد الأقصى الآمن (3000 ميكروغرام) خشية التعرض لتشوهات خلقية.

الجرعات القصوى الآمنة مدرجة ي الجدول أدناه وإنما لا تطبّق على الأشخاص الذين يتناولون الفيتامين أ لدواع طبية وتحت إشراف ورعاية الطبيب.

لم يتم تحديد الجرعة القصوى الآمنة من البيتا كاروتين وغيره من طلائع الفيتامين أ.

تشخيص وعلاج الجرعه الزائده

يستند تشخيص جرعة الفيتامين أ الزائدة إلى الأعراض أساساً، ولتأكيد التشخيص، غالباً ما يلجأ الأطباء إلى فحوص دم لقياس معدل الفيتامين أ.

يشمل العلاج وقف مكملات الفيتامين أ ومعظم الأشخاص يتعافون تماماً.

بحسب المراحل الحياتية الجرعة القصوى الآمنة:

  • من الولادة وحتى 12 أشهر 2000 وحدة دولية

  • الأطفال من سن العام وحتى 3 أعوام 2000 وحدة دولية

  • الأطفال من سن الـ 4 وحتى 8 أعوام 3000 وحدة دولية

  • الأطفال من سن الـ9 وحتى 13 عاماً 5667 وحدة دولية

  • المراهقون من سن الـ14 وحتى 18 عاماً 9333 وحدة دولية

  • الراشدون (19 عاماً وأكبر): 10000 وحدة دولية



تداخلات دوائية

يمكن أن تتفاعل مكملات الفيتامين أ أو تتداخل مع عدد من الأدوية:


  • أورليستات (آلي، كزينيكال)، دواء لتخفيف الوزن، يمكن أن يخفف امتصاص الفيتامين أ، ما يسبب مستويات متدنية في الدم لدى البعض.

  • عدد من الأشكال المصنعة من الفيتامين أ تستخدم كأدوية يصفها الطبيب. والأمثلة على ذلك علاج الصداف أسيتريتين (سورياتان) وبيكزاروتان (تارغرتين) الذي يستخدم لعلاج الآثار الجلدية التي تسببها لمفومة الخلايا التائية الجلدية. تناول هذه الأدوية مع مكملات الفيتامين أ يمكن أن يسبب مستويات عالية جداً وخطيرة من الفيتامين أ.

أطلع طبيبك أو الصيدلاني أو أطباء آخرين على المكملات الغذائية والأدوية التي تتناولها وبإمكانه أن يعرف إن كان المكمل الغذائي يمكن أن يتفاعل مع الأدوية التي يصفها لك أو مع الأدوية التي تتناولها بدون وصفة أو إذا كان من الممكن أن تتداخل الأدوية مع كيفية امتصاص جسمك للعناصر الغذائية، استخدامها أو تفكيكها.

الجرعة الموصى بها يومياً

كمية الفيتامين أ التي تحتاج إليها تعتمد على سنك ووضعك الإنجابي. فالجرعات الموصى بها من الفيتامين أ للأشخاص الذين يبلغون 14 عاماً وأكبر تتراوح بين 700 و900 ميكروغرام يومياً، والجرعة الموصى بها للنساء المرضعات تتراوح بين 1200 و1300. ينصح بجرعات أخف للرضّع والأطفال الذين لم يبلغوا الـ14.

إلا أن الفيتامين أ الموجود في الطعام والمكملات الغذائية يقاس بالوحدات الدولية وليس بالميكروغرام على غلاف الأطعمة.

فالنظام الغذائي المتنوع يحتوي على 900 ميكروغرام من الفيتامين أ ويقدم حوالى 3000 إلى 36000 وحدة دولية من الفيتامين أ.

للراشدين والأطفال بسن الرابعة وأكبر، منظمة الأغذية والدواء الأميركية تحدد القيم اليومية من الفيتامين أ بـ5000 وحدة دولية من النظام الغذائي المتنوع المؤلف من الأطعمة الحيوانية والنباتية.

القيم اليومية ليست جرعات موصى بها ولا تختلف بحسب السن والجنس مثلاً.

ولكن حاول تناول القيمة اليومية كل يوم كمعدل متوسط لمساعدتك على الحصول على كمية الفيتامين أ المطلوبة.