رجل يأكل الحديد، امرأة تهوى أكل الطين، قدرات خارقة أم مرض نفسي؟

رجل يأكل الحديد، امرأة تهوى أكل الطين، قدرات خارقة أم مرض نفسي؟ Ffbff910

عبر الزمن حتى يومنا هذا نشاهد الكثير من الغرائب ونعتقد أن هؤلاء البشر خارقون غافلين عن كونهم مرضى نفسيين حقيقيين يحتاجون إلى علاج وجلسات نفسية ليتخلصوا من حالتهم.

ميشيل لوتيتو – Michel Lotito

فرنسي بدأ منذ السادسة عشر من عمره بتناول الحديد وأشياء غريبة، فيحفل سجله بإطارات السيارات والتلفازات، والدراجات، ومواسير الحديد، وعربات التسوق، حتى الطائرات!! ولم يشتكي طوال حياته بألم في المعدة أو مشاكل في الهضم والإخراج.

كريم حسين:

شاب مصري من سكان إمبابة، يُطلَق عليه الفرعون المصري، يتناول الزجاج والحديد، ويجر الشاحنات ويرفع الاثقال بأسنانه، يقول كريم أنه كان يتناول أمواس الحلاقة وأكواب الزجاج في الثامنة من عمره ولم يشعر بأي ألم أثناء هضم تلك الأطعمة؟

هل هؤلاء أشخاص طبيعيون؟

حتمًا لا، إن هؤلاء الأشخاص على الرغم من امتلاكهم لقدرات وخواص بيولوجية تجعلهم لا يشعرون بالألم، أو عسر الهضم، أو غيرها من الأعراض المصاحبة لهذا القبيل من الأطعمة، يعانون من مرض نفسي يسمى القطا أو الـ(Pica)، في حالة كريم يرجح أن ما يدفعه إلى ذلك بجانب إصابته بالقطا هو إعجابه بنفسه وبلقبه الفرعون.

ما هو القطا أو الوحم:

الشهية والرغبة غير العادية والملحة لتناول صنف من الطعام غير مغذي بالمرة وغريب بشكل كبير: تناول الثلج والشعر والورق والطلاء والمعادن والصخور والرمل وحتى الفضلات!!

ويجب أن يستمر تناول المريض لهذه الأصناف الغريبة لمدة لا تقل عن شهر وهو في مرحلة عمرية يعتبر تناول صنف من الأصناف وقتها غير مناسب وغير ملائم لسنه شيئًا غير عادي حتى يتم تشخيصه كمريض بالقطا

ما هي خطورة هذا المرض؟

إذا أصيب طفل بهذا المرض وأصر على تناول صنف من الطعام ضار بالصحة وغير مغذي بالتالي قد يصاب بالتسمم ونقص في المناعة، مما يؤدي إلى تأخر في النمو العقلي والجسدي للطفل، وعلاوة على ذلك من الممكن أن يؤدي إلى جراحات طارئة للتخلص ما قد يعلق في المعدة من طعام كالزجاج والحديد، ومن الممكن أن يؤثر على الأمعاء في داخل المريض والتي لديها عواقب حقًا وخيمة.

سبب التسمية (Pica):

طائر العقعق والذي يشتهر بتناوله للطعام بأي نوع يسمى بالإنجليزية الـ«Pica».

من هم المصابون بهذا المرض؟

تظهر البيكا بشكل كبير في النساء الحوامل، والأطفال الصغار، وهؤلاء المصابون بأمراض وإعاقات نفسية متطورة كمرضى التوحد.

العلامات والأعراض:

إن البيكا هي استهلاك وتناول المواد التي ليس لديها أي قيمة غذائية على الإطلاق مثل الرمل والصابون والثلج، وهذه المواد تشمل: المواد الحادة- Acuphagia، النشاء- Amylophagia، أعواد الثقاب المشتعلة- Cautopyreiophagia، الغبار- Coniophagia، الدم- Hematophagia، وهو ما يجعل الشخص معتقدًا كأنه مصاص دماء! ، البول- Urophagia، وغيرها من مواد غريبة ومقززة.

فيجب على المريض أن يتناول نوعًا من الأطعمة الغريبة لمدة لا تقل عن شهر باستمرار دون أن يشعر بضيق أو باشمئزاز عند تناولها لكي يشخّص أنه مريض بالبيكا.

ما هي أسباب هذا المرض؟

إن أسباب هذا المرض ليست واضحة ومحددة بشكل كبير، ولكن أكثر الأسباب ترجيحًا هو الميل إلى تناول أطعمة يشعر العقل أن بها نقصًا في جسم الإنسان، مثل نقص الحديد في الجسم، فيميل المريض إلى تناول المواد المعدنية من أمواس، ومواسير، وأسياخ وغيرها.

تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين القطا وبعض الأمراض النفسية، حيث من الممكن أن يسبب انفصام الشخصية والوسواس القهري القطا.

على الرغم من ذلك من الممكن أن يكون القطا نتيجة العادات الثقافية والتقاليد الشعبية المنتشرة في بقعة ما حول العالم، على سبيل المثال، ابتلاع النساء الأفارقة في ولاية جورجيا بالولايات المتحدة الأمريكية للكاولين أو الطين الأبيض يشير إلى وجود متلازمة مرتبطة بالثقافة وليست متلازمة مرتبطة بعالم الأمراض النفسية أو غيرها من الحالات النفسية التي قد يشتبه بها المشاركة في حدوث مرض القطا.

التشخيص:

في الحقيقة، إنه لا يوجد اختبار واحد وصريح يؤكد إصابة الشخص بالقطا، ولكن بما أن القطا يظهر في الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في التغذية وافتقار لعناصر غذائية أساسية، فعلى موفّر الرعاية الطبية القيام باختبار مستوى الزنك والحديد، بالإضافة إلى الهيموجلوبين في الدم لتشخيص الأنيميا إذا وٌجدت، فإن الارتفاع في مستويات الرصاص عند الأطفال قد تدل على تناولهم طلاءً يحتوي على الرصاص، أو مواد تحتوي بكمية كبيرة على الرصاص.

الدليل التشخيصي والإحصائي للمرض:

• الإصرار على تناول مادة غير مفيدة على الإطلاق لمدة لا تقل عن شهر.

• المريض لا يطابق معايير الإصابة بانفصام الشخصية والتوحد ومتلازمة كلاين-ليفين.

• طريقة التناول غير متحضرة وثقافية.

• إذا كان الميل إلى تناول تلك المواد يحدث في حين الإصابة بمرض نفسي آخر.



المصدر الاول

المصدر الثاني

المصدر الثالث