عالم البحار والمحيطات

عالم البحار والمحيطات 109196267

الكرة الأرضية

تتكوّن الكرة الأرضية من عدّة عناصر متكاملةٍ فيما بينها، وهي الغلاف المائي والقشرة الأرضية والغلاف النباتي والمناخ والكائنات الحية، وكلّها تتفاعل معاً للمحافظة على انتظام سيرالحياة على الكرة الأرضية، والغلاف المائي يُشكِّل ثلاثة أرباع مساحة الكرة الأرضية، وسنسلّط الضوء في مقالنا حول البحار والمحيطات التي تنتمي إلى الغلاف المائي.

البحار والمحيطات

تُطلق كلمة البحر أو المحيط على كل تجمّع مائي مالح، ولكن يختلف البحر عن المحيط بعدّة اختلافات منها أنَّ البحرَ يُغطي مساحةً أقلّ من مساحةِ المحيط، فالمحيط يغطي مساحاتٍ كبيرة، كما أنَّ عمق البحر أقل بكثير من عمق المحيط، ونظراً إلى هذا العمق فإن البحر يتأثر بالظواهر الطبيعيّة أكثر من المحيط؛ فظاهرتا المد والجزر المتعلقة بقوة جاذبية القمر لها تأثيرٌ كبيرٌ على مياه البحر.

وتقوم مياه البحار والمحيطات في تحسين ظروف الحياة على سطح الأرض؛ حيث تساعد في المحافظة على درجة الحرارة على سطح الأرض بشكلٍ معتدل، فلو لم تكن موجودة لكانت درجة الحرارة مرتفعة جداً.

وتستخدِم السفن والباخرات مياه البحار والمحيطات كوسيلة لنقل البضائع والركاب من منطقةٍ إلى أخرى، كما تحتوي مياه البحار والمحيطات على الكثير من المعادن المهمة التي استخرجها الإنسان واستطاع استخلاصها واستخدامها في الصناعات المتنوعة.

يوجد في على كوكب الأرض خمسة محيطات وهي المحيط الهادىء، والمحيط الأطلنطي، والمحيط الهندي، والمحيط المتجمد الشمالي والمحيط المتجمد الجنوبي، بينما يوجد الكثير من البحار؛ منها البحر الميت الذي يعتبر أخفض نقطة على سطح الأرض، وبحر العرب، والبحر الأحمر والبحر المتوسط والبحر الأسود والبحر الأبيض وغيرها.


التنوّع النباتي والحيواني في البحار والمحيطات

يُعتبر عالم البحار والمحيطات عالماً قائماً بحد ذاته، فهناك الكثير من النباتات والحيوانات التي ترتبط فيما بينها بعلاقاتٍ تحافظ على وجودها، فالطحالب هي أساس الغذاء للكائنات الحية المختلفة التي يوجد العديد منها يستخدمه الإنسان في حياته مثل الثروة السمكية والمحار، فيتغذى عليها الإنسان مباشرةً أو يستفيد منها على شكل زيوت.

وتدخل بعض الكائنات البحرية في تحضير بعض الأدوية والعقاقير الطبية مثل نوع من الطحالب الذي يدخل في صناعة أدوية تخثّر الدم، وبعض الأنواع من القواقع البحرية تدخل في صناعة أدوية معالجة المفاصل.

وبعد أن تموت هذه الكائنات الحية سواء النباتيّة أو الحيوانيّة فإنها تندثر في قاع الأرض، وتزداد درجة حرارتها ويزداد الضغط الواقع عليها فيتشكّل النفط والغاز الطبيعي الذي يعتمد عليه الإنسان في إنتاج الطاقة، ولكن تزخر البحار بالتنوّع النباتي والحيواني أكثر مما هو موجود في المحيطات، نظراً لتوفر الظروف المناسبة للعيش والتكاثر بشكلٍ أكبر.